الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

36

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وقريب منه في نهج البلاغة : 486 برقم 10 - طبعة صبحي صالح - وحكاه عنه في بحار الأنوار 76 / 359 حديث 28 ، وقد فسّر ( القلاع ) - في رواية النوادر - ب : الذي يسعى بالناس عند السلطان ليهلكهم . . كما جاء في بحار الأنوار 8 / 199 ، و 76 / 351 . وجاء ذمّ الشرطي أيضا في حديث المناهي الذي رواه في الخصال وغيره ، وأورده في بحار الأنوار 5 / 10 و 278 ، و 8 / 132 ، و 72 / 192 ، و 79 / 130 ، ولاحظ ما جاء في بحار الأنوار 13 / 378 . أقول : والذي ظهر لي من مجموع هذه الروايات وغيرها أنّ المراد ب ( الشرطي ) و ( القلاع ) معنى آخر مغاير لما أوردناه أولا ، ولعلّ إليه يشير هذا الخبر الشريف الذي أورده الكشي في رجاله : 5 برقم 9 ( صفحة : 4 من الطبعة الأولى ) ، والمجلسي في بحاره 42 / 151 حديث 17 ، بسنده : . . عن بشر بن عمرو الهمداني ، قال : مرّ بنا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : « البثوا [ في رجال الكشي : اكتتبوا ] في هذه الشرطة ، فو اللّه لا تلي [ خ . ل : لا غنى ] بعدهم إلّا شرطة النار إلّا من عمل بمثل أعمالهم . . » . والشاهد على هذا ما يظهر من رواية حبابة الوالبية - المروية في أصول الكافي 1 / 346 حديث 3 - : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يمشي أحيانا في السوق مع شرطة الخميس للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومثله في الحديث السابع في الكافي 4 / 181 - 183 ، وكذا فيه 7 / 371 - 373 ، وكذا في من لا يحضره الفقيه 3 / 24 . . وغيرها حيث يظهر منها أنّه عليه السلام كان يستعين بهم في إجراء حدود اللّه وأحكام الشريعة الغراء ، ولذا جاء في بعض الروايات - كما في باب زيادات القضاء من التهذيب - : « يا قنبر ! ادع لي شرطة الخميس . . » . كما في التهذيب 6 / 316 حديث 875 . ولاحظ : بحار الأنوار 40 / 259 حديث 30 ، عن الإرشاد . كما أنّهم كان لهم دور كبير في الحروب ؛ فقد روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام